2015



صدرت حديثًا رواية "ليلة الانقلاب"، للكاتب الجزائري نورالدين خبابة، وهي رواية تصف الوضع الذي عاشته الجزائر في فترة ما بعد الاستقلال، والى غاية اليوم... وارتبطت في بعض جوانبها بما يحدث في الوطن العربي من مآسي، دون التعمق في بعض التفاصيل السياسية والأحداث، ليس تجاهلا لها، بل من باب الدفع الى ايجاد مخرج للأزمة التي عاشتها البلاد والتركيز على جوهر القضية لا على أعراضها، كما أن الرّاوي أفرد كتابًا آخر للمأساة سيرى النور ربما قريبًا.

تحتوي الرّواية على فصلين، ركز الفصل الأول منهما على الجانب الاجتماعي عبر محطّات مختلفة، في حين تحدث الرّاوي في الفصل الثاني عن الفتنة التي حدثت ليلة الانقلاب التي صاغها في شكل انقلاب المفاهيم وانحراف الوعي والغزو الثقافي في ظل العولمة، وعن استحلال الدماء وتحوّل بعض الجزائريين الى وحوش بشرية كاسرة لتصفية بعضهم بعضًا وإلحاق الأذى.

يحاول الرّاوي أن يشعر القراء بتلك الأيام الخوالي ويحيى فيهم الذاكرة الايجابية المليئة بالأفراح والاشواق... لخلق تراكمات جديدة تعيد عبر الحنين ما أفسدته السياسة ووسائل التضليل المختلفة، والتسابق على السلطة.
من خلال الرواية، يستطيع القارئ المقارنة بين مرحلتين من تاريخ الشعب الجزائري ، وبلا شك، سيساهم هذا الظرف التاريخي الأول في فهم الخلل. وتعود تلك المشاهد الحقيقية الى عهد الطفولة والفطرة السليمة قبل أن يتم تحريفها.
واختار الرّاوي عنوان ليلة الانقلاب، لأنها كانت فاصلة بين جيلين، وبين مرحلتين، وترتب عنها موت أكثر من 250 ألف جزائري، ناهيك عن المختطفين الذين لم تظهر حقيقتهم الى غاية اليوم...
بيروت برس

تهديدات ومحاولات اغتيال مهدي علالو مع نشر البيان

تعرضت لمحاولات اغتيال في ظرف أشهُر معدودة.
الحادث الأول: بتاريخ 06 أفريل 1994. خرجت من منزلي على الساعة 08 و 45 دقيقة صباحاً. فتحت باب السيارة، رأيت شابّان متجهان نحوي، وهما: جيلالي سليمان، وحسين بلواد.
هذا الأخير، يسكن نفس الحي الذي كنت أقطن به، وحسب المعلومات التي استقيتها فيما بعد، كان في فرنسا وتمّ طرده بسبب انحرافه وإدمانه. عندما قدم إلى الجزائر، كان بائعاً للسمك. تمّ استعماله من طرف جماعة مسلحة  قصد تصفيتي، ابن عمه بلواد مراد،" كان عضواً في مجلس  الحركة الشعبية للوحدة والعمل "التي كنت أترأسها". مراد بلواد: هو أيضاً أحد ضحايا المأساة الوطنية. قتلته جماعة مُسلّحة بعدما رفض تسديد الفدية التي طلبوها منه. "كان يمتلك متجراً للنّجارة".
لم أستوِ بعد في السيارة، حتى أخرَجَ الشاب جيلالي سليمان مُسدّسًا من عيار تسعة ملم وأطلق علي رصاصتين، الأولى: أصابتني في بطني، والأخرى في ذراعي ! كان مساعده يترصد لأحد رفقائي.
بدأ مرافقي يبكي بكاء الطفل الصغير من هول الصدمة. تدحرجت وراء السيارة لأختبئ... كانت جارتي تصرخ بأعلى صوتها وهي بالقرب من موقف الحافلة. كانت تعتقد أنّهما يحاولان قتل والدها " الذي كان شرطيا قبل أن يتقاعد ". بعدما سمعا الصُّرَاخ هربا !
ركبت السيارة ودمي ينزف... كنتُ أقودها بيدي اليسرى، زميلي معي كان في حالةِ هستيريا !



لو لم يفر أبي الى المغرب، كان سَيُقْتَلُ مباشرة بعد الثورة من طرف أحمد بن بلة، سنة 1964، حيث وقعت مشاكل بينهما داخل السجن بفرنسا. "كان محكومًا عليه بالإعدام" !
للتوضيح: اتصل عبد العزيز بوتفليقة بوالدي داخل السجن بفرنسا مبعوثا من طرف هواري بومدين، حيث عرض عليه هذا الأخير  دعمه لإيصاله إلى الرئاسة، غير أن أبي رفض، فيما قبل أحمد بن بلة  بالمهمة، ولو رفض حينها، لما وصلنا إلى هذه النتائج الكارثية !
لم يكن أبي يتفق مع سياسة فرنسا، فهو لا يحب الفرنسيين وهم لا يحبونه أيضا، لقد فرّ من عنابة إلى فرنسا ثم إلى المغرب، وأخذ معه أخي الأكبر خير الدين الذي توفي في الثمانينيات. فمسألة الصراعات قديمة !
لقد اختار طنجة، لأن العلاقة كانت جيدة مع المغاربة... تعود إلى مرحلة الثورة.
لم يكن أبي يتفق مع ممارسات السياسيين بعد الاستقلال. في إحدى المرّات؛ روى لي أبي أنّ رابح بيطاط جاء إلى البيت وعرض عليه أن يحضر معهم في أحد الاجتماعات ولكن أبي رفض ذلك، وقال لي: رابح بيطاط يميل حيث تميل الأغلبية !
سنة 1990، اتصلت مجموعة من فرنسا تضمّ بعض الشخصيات، منهم: علي هارون وعمر بوداود... وذهبوا إليه في المغرب، وطلبوا منه أن يعود إلى أرض الجزائر، غير أنه رفض العودة بِحُجّة أنه لا يريد إضافة مشاكل أخرى إلى الجزائر، وأَعْلَمَهم أنه مستعدٌّ للعودة إذا ما احتاجته الجزائر.

MKRdezign

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

صور المظاهر بواسطة Storman. يتم التشغيل بواسطة Blogger.
Javascript DisablePlease Enable Javascript To See All Widget