0


صدرت حديثًا رواية "ليلة الانقلاب"، للكاتب الجزائري نورالدين خبابة، وهي رواية تصف الوضع الذي عاشته الجزائر في فترة ما بعد الاستقلال، والى غاية اليوم... وارتبطت في بعض جوانبها بما يحدث في الوطن العربي من مآسي، دون التعمق في بعض التفاصيل السياسية والأحداث، ليس تجاهلا لها، بل من باب الدفع الى ايجاد مخرج للأزمة التي عاشتها البلاد والتركيز على جوهر القضية لا على أعراضها، كما أن الرّاوي أفرد كتابًا آخر للمأساة سيرى النور ربما قريبًا.

تحتوي الرّواية على فصلين، ركز الفصل الأول منهما على الجانب الاجتماعي عبر محطّات مختلفة، في حين تحدث الرّاوي في الفصل الثاني عن الفتنة التي حدثت ليلة الانقلاب التي صاغها في شكل انقلاب المفاهيم وانحراف الوعي والغزو الثقافي في ظل العولمة، وعن استحلال الدماء وتحوّل بعض الجزائريين الى وحوش بشرية كاسرة لتصفية بعضهم بعضًا وإلحاق الأذى.

يحاول الرّاوي أن يشعر القراء بتلك الأيام الخوالي ويحيى فيهم الذاكرة الايجابية المليئة بالأفراح والاشواق... لخلق تراكمات جديدة تعيد عبر الحنين ما أفسدته السياسة ووسائل التضليل المختلفة، والتسابق على السلطة.
من خلال الرواية، يستطيع القارئ المقارنة بين مرحلتين من تاريخ الشعب الجزائري ، وبلا شك، سيساهم هذا الظرف التاريخي الأول في فهم الخلل. وتعود تلك المشاهد الحقيقية الى عهد الطفولة والفطرة السليمة قبل أن يتم تحريفها.
واختار الرّاوي عنوان ليلة الانقلاب، لأنها كانت فاصلة بين جيلين، وبين مرحلتين، وترتب عنها موت أكثر من 250 ألف جزائري، ناهيك عن المختطفين الذين لم تظهر حقيقتهم الى غاية اليوم...
بيروت برس

إرسال تعليق

 
Top