0


أثبتت الشهادات المتواترة براءة النائب حسين عبد الرحيم، من عملية تفجير المطار التي حدثت في  أوت 1992، "وَاتُّهِمَ بِهَا ". وأجمع أصحاب الشهادات بأنّ جهات أخرى هي من يَقِفُ وراء العملية ...
حسين عبد الرحيم: فاز بالانتخابات التشريعية بدائرة بوزريعة ممثلا عن الجبهة الاسلامية للإنقاذ، سنة 1991. وأُعْدِمَ في بلدية تازولت التّابعة لولاية باتنة شرق الجزائر، بعد عامٍ من الحُكم الذي صدر ضدّه، وكان قبلها يقبع في سجن لومباز الذي تركته السلطات الاستعمارية ...
أُعْدِمَ حُسين عبد الرّحيم ومجموعة من رفقائه وراحوا ضحايا نتيجة سيناريو أُعِدّ لهذه القضية... نفّذته أيادي عن علم أو عن جهل، وأبعادُهُ تبقى مخفية نتيجة التضليل الإعلامي، ونتيجة العدالة الغائبة.
خيوط السيناريو تبدو واضحة للعيان، من خلال الرّسالة التي نقلها أحد محامي حسين عبد الرّحيم حول التعذيب الذي تعرّض له والابتزاز.
ومن خلال أقوال النقيب السابق في الجيش الجزائري أحمد شوشان الذي كان قبل عملية المطار يقف في قفص المحكمة العسكرية ببشار، ومُتَّهَم في قضية أخرى...
يَنْقُلُ إلينا في شهادته على قناة المصالحة بالأنترنت، و بتاريخ نوفمبر 2010، أقوالًا عن المدعو الحاج آعراب، الذي جيء به لمحكمة بشار العسكرية مع أنه مدني !
أين حُوكِمَ العشراتُ من الضباط بتدبير عملية انقلاب. وكان أن أدلى الحاج آعراب حسب شهادة أحمد شوشان بأقوالٍ حول نوايا جماعة حضرها حسين عبد الرّحيم لتفجير المطار في مارس 1992، أي قبل أن يحدث تفجير المطار في أوت 1992 ...
ويروي أحمد شوشان النقيب العسكري السابق في القوّات الخاصة، فصولًا عن المكان الذي حضره النائب حُسين عبد الرحيم بأعالي بوزريعة كمدعو لحضور عقيقة لأحد مناصريه ...
لتأتي أخت حسين عبد الرّحيم، وتعلن في شهادتها على إذاعة وطني، شهر أكتوبر 2011، أنّ أخاها كان مُنْدَهِشًا من هول العملية ! وكان يردّدُ أمامهم بأن الذي يقف وراءها ليسوا جزائريين !
كما يؤكد جمال رصّاف: وهو أحد الذين تمّ نفيُهُمْ إلى بوركينافاسو، وأحد المتّهمين في قضية المطار، والمحكوم عليه بالإعدام، في شهادته هو الآخر على إذاعة وطني أسبوعين بعد شهادة أخت حسين عبد الرحيم، براءة حسين عبد الرحيم ! وقد ذهب إلى حسين عبد الرحيم بِحُكْمِ علاقته الحميمية معه وسأله عمّن يقف وراء عملية التفجير؟  فأجابه بالحرف الواحد: أنّ الجهات التي تقف وراء العملية ماهي إلاّ المخابرات الجزائرية أو الموساد !
وقد كان حاضرًا عندما سأله عبد القادر شبوطي نفس السؤال وأجابه نفس الجواب!
وقد نقل أحمد شوشان أقوالا صدرت عن يوسف بوصبيع الذي أعدم خارج القانون في سجن البرواقية، كما قتل معه كثيرون" فيما سمّي آنذاك بعملية الفرار" أين كان يتواجد أحمد شوشان !
وكان المفترض أن يُحال إلى سجن لامبيز حسبه، أين يتواجد كلّ المتهمين في قضية تفجير المطار!
ويطرح النقيب السابق أحمد شوشان عدّة علامات استفهام حول عملية التفجير، ومن يقف وراء تحويل القنبلة التقليدية إلى قنبلة شديدة المفعول تحصُدُ النّاس حصدًا ؟
وكانت تستهدف حسب يوسف بوصبيع برج المراقبة وتهدف الى لفت الانتباه إعلاميا الى قضية الجبهة الاسلامية للإنقاذ، فمن الذي حوّلها الى تفجير قاعة المسافرين؟ ومن الذي أمر بإخلاء القاعة قبل حدوث الانفجار ؟ ومن الذي أدخل مادة البلاستيك ؟ إلى غيرها من الأسئلة التي تتعلق بالتفجير ؟
لتأتي شهادة الأمير السابق للجيا عبد الحق لعيايدة قاطِعَةً كلّ الشكوك، مُؤكِّدَةً بأنّ مُفجِّر العملية هو سائق الهاشمي سحنوني، وهو نفسه من اعترف بفعلته أمام جمعٍ من الناس، قبل أن تتوحد الجماعات الإسلامية المسلّحة ...
وقد قُتِلَ في عملية بأعالي العاصمة !  هو نفسه من أبلغ الجهات الأمنية، بأن هناك قنبلة وضعت في المطار، لتنفجر بعد قليل!
كما صرّح بأن جمال العسكري الذي لايزال في السجن منذ سنة 1992، لا علاقة له بعملية المطار! وأنه مستعد لإعطاء الإسم الحقيقي لمفجر القنبلة، والذي جاء بمادة التي آنتي TNT ومادة البلاستيك، والذي صنع القنبلة، في حالة إعادة المحاكمة ! وقد أخبرني بأنه يتواجد بالخارج.
فيما جاءت شهادة رضا سلامنة... الذي كان مكلّفا بالإعلام ومسجونا بالسركاجي، وأخ أمير جماعة مسلحة قُتل في إحدى العمليات بجبال الشريعة... ويسمى بالإسم مفجر القنبلة بمطار هواري بومدين وهو:  سائق الهاشمي سحنوني الذي أعلن عنه عبد الحق لعيايدة في حواره على إذاعة وطني بتاريخ 29 جانفي 2012، واسمه خالد من بلكور. وبذلك يثبت رضا شهادة عبد الحق لعيايدة ! لقد أجمع الكلّ على براءة حسين عبد الرّحيم !
إنّ إعادة إجراء محاكمة عادلة في قضية المطار، هي ما سيقودنا حتمًا إلى تحديد الجهات التي تقف وراء التخطيط لهذه العملية، التي راح ضحيتها وطنٌ كاملٌ نتيجة التضليل الإعلامي...  وإعادة الاعتبار لمن ظُلِمُوا زوراً وبهتاناً في هذه القضية، ستبقى قضية كلّ الشرفاء والصّادقين.
تحقيق نورالدين خبابه 18/12/2012.

إرسال تعليق

 
Top